محمد حسين الذهبي

229

التفسير والمفسرون

ثم بين أنه لم يعثر في كتب من تقدمه على كتاب جامع مهذب يعتمد . . ثم ذكر ما كان من رغبة الناس إليه في إخراج كتاب في تفسير القرآن وإجابته لمطلوبهم ، رعاية منه لحقوقهم ، وتقربا به إلى اللّه . . ثم قال : فاستخرت اللّه تعالى في تصنيف كتاب ، شامل ، مهذب ، ملخص ، مفهوم ، منظوم ، مستخرج من زهاء مائة كتاب مجموعات مسموعات . سوى ما التقطته من التعليقات والأجزاء المتفرقات ، وتلقفته عن أقوام من المشايخ الأثبات ، وهم قريب من ثلاثمائة شيخ ، نسقته بأبلغ ما قدرت عليه من الإيجاز والترتيب . ثم قال : وخرجت فيه الكلام على أربعة عشر نحوا : البسائط والمقدمات ، والعدد والتنزلات ، والقصص والنزولات ، والوجوه والقراءات ، والعلل والاحتجاجات ، والعربية واللغات ، والإعراب والموازنات ، والتفسير والتأويلات ، والمعاني ، والجهات ، والغوامض والمشكلات ، والأحكام والفقهيات ، والحكم والإشارات ، والفضائل والكرامات ، والأخبار والمتعلقات ، أدرجتها في أثناء الكتاب بحذف الأبواب ، وسميته : كتاب الكشف والبيان عن تفسير القرآن . . ثم ذكر في أول الكتاب أسانيده إلى من يروى عنهم التفسير من علماء السلف ، واكتفى بذلك عن ذكرها أثناء الكتاب ، كما ذكر أسانيده إلى مصنفات أهل عصره - وهي كثيرة - وكتب الغريب والمشكل والقراءات ، ثم ذكر بابا في فضل القرآن وأهله ، وبابا في معنى التفسير والتأويل ، ثم شرع في التفسير ، عثرت على هذا التفسير بمكتبة الأزهر فوجدته مخطوطا غير كامل ، وجدت منه أربع مجلدات ضخام ( الأول والثاني والثالث والرابع ) . والرابع ينتهى عند أواخر سورة الفرقان ، وباقي الكتاب مفقود لم أعثر عليه بحال . قرأت في هذا التفسير فوجدته يفسر القرآن بما جاء عن السلف ، مع اختصاره للأسانيد ، اكتفاء بذكرها في مقدمة الكتاب ، ولاحظت عليه أنه يعرض للمسائل النحوية ويخوض فيها بتوسع ظاهر ، فمثلا عند تفسيره لقوله